الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

228

معجم المحاسن والمساوئ

4 - مشكاة الأنوار ص 156 : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كان غلام من اليهود يأتي رسول اللّه كثيرا حتّى استخفه وربّما أرسله في حاجة وربّما كتب له الكتاب إلى قوم فافتقده أيّاما فسأل عنه فقال قائل : تركته في آخر يوم من أيّام الدنيا ، فأتاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ناس من أصحابه وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بركة لا يكاد يكلم أحدا إلّا أجابه ، فقال يا فلان ففتح عينه فقال : لبّيك يا أبا القاسم فقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وإنّي رسول اللّه ، فنظر الغلام إلى أبيه فلم يقل له شيئا ، ثمّ ناداه رسول اللّه الثانية وقال له : مثل قوله الأوّل فالتفت الغلام إلى أبيه فلم يقل له شيئا ، ثمّ ناداه رسول اللّه الثالثة فالتفت الغلام إلى أبيه فقال أبوه : إن شئت فقل وإن شئت فلا ، فقال الغلام : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنك رسول اللّه ومات مكانه ، فقال رسول اللّه لأبيه : أخرج عنا ، ثمّ قال لأصحابه : غسلوه وكفنوه وأئتوني به أصلي عليه ثمّ خرج وهو يقول : الحمد للّه الّذي انجا بي اليوم نسمة من النار » . 5 - العلّامة أبو المؤيّد الموفق الخطيب الخوارزمي في « مقتل الحسين » ج 1 ص 153 ط الغري قال : خرج الحسن عليه السّلام إلى سفر فأضلّ طريقه ليلا فمرّ براعي غنم فنزل عنده فالطفه وبات عنده ، فلمّا أصبح دلّه على الطريق فقال له الحسن : « إنّي ماض إلى ضيعتي ثمّ أعود إلى المدينة ووقّت له وقتا وقال له : تأتيني به » فلمّا جاء الوقت شغل الحسن بشيء من أموره عن قدوم المدينة ، فجاء الراعي وكان عبدا لرجل من أهل المدينة فصار إلى الحسين وهو يظنّه الحسن فقال : أنا العبد الّذي بتّ عندي ليلة كذا ، ووعدتني أن أصير إليك في هذا الوقت وأراه علامات عرف الحسين أنّه الحسن ، فقال الحسين له : « لمن أنت يا غلام ؟ » فقال : لفلان ، فقال : « كم غنمك ؟ » قال : ثلاثمائة فأرسل إلى الرجل فرغّبه حتّى باعه الغنم والعبد فأعتقه ، ووهب له الغنم مكافاة لما صنع مع أخيه وقال : « إنّ الّذي بات عندك أخي وقد كافأتك بفعلك معه » .